السيد محمد الروحاني

130

المرتقى إلى الفقه الأرقى

والاجماع غير حاصل في ما نحن فيه مع مخالفة المفيد ( 1 ) في أصل المسألة يعني : سقوط الرد مطلقا بالعيب الحادث . والنص مختص بمورد تدارك ضرر الصبر على المعيب بالأرش . إذن ، فلا موجب للسقوط . وقاعدة نفي الضرر محكمة بلحاظ ضرر الصبر على المعيب . نعم ، هو معارض بتضرر البائع إذا ردت العين له معيبة ، لكن يمكن دفع الضرر بدفع قيمة النقص الحادث . إذن ، فيثبت الرد مع قيمة النقص . إما لقاعدة نفي الضرر في جانب المشتري ، من دون أن نمنع الضرر في جانب البائع لتدارك ضرره بالأرش . وإما للاستصحاب لو سلم تعارض الضررين . هذا حق الكلام في المسألة . ومنها : التصرف أو حدوث العيب في المعيب الذي لا يجوز أخذ الأرش فيه لأجل الربا . أما سقوط الرد بالتصرف ، فهو يبتني على كونه كاشفا نوعيا أو غير ذلك من الوجوه المتقدمة قريبا التي عرفت الكلام فيها . وأما سقوطه بحدوث العيب ، فالكلام فيه هو الكلام في المعيب الذي لا تنقص ماليته بالعيب إلا في أخذ البائع الأرش ، فإنه سيأتي البحث فيه . وأما سقوط الأرش بهما ، فهو واضح . وقد تعرض الشيخ ( قدس سره ) بعد ذلك إلى كلام للعلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) في وجه سقوط الرد هنا بالعيب الحادث ، وهو : إنه لو رد ، فأما أن يكون مع أرش العيب الحادث أو بدونه ، فإن رده بدونه كان ضررا على البائع ، وإن رد مع الأرش لزم الربا لأن المردود

--> 1 - الشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان : المقنعة ، ص 597 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . 2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 531 ، الطبعة الأولى .